يا أيها الشهيد
أيا معشرَ الشّهداء!
تُرىٰ كيفَ وجدتُم الجنّة؟
كيفَ كانَت تلكَ اللّحظةُ السّرمديّة الّتي لا تُشترىٰ بمثاقيلِ الذّهب؟
حدّثنا الحبيبُ ﷺ أنّ الشّهيد لا يلقىٰ إلاّ كمَسِّ القرصَة.. حدّثونَا كيف تلقّفتكم حواصلُ الطّيرِ تسرحُ بكُم في ملكوتِ الإله؟
أتُراكم حُزتُم الجنّةَ العاليَة، وظلّلتكُم القطوفُ الدّانيَة، ورأيتُم العينَ الجارِية، وكُسيتُم ثياباً خُضرًا من سُندسٍ وإستَبرقٍ وطافَ عليكم الولدانُ المُخلّدُون بقواريرِ الشّرابِ والآنيَة، من فضّةٍ برّاقةٍ تُسقَونَ فيها زنجبيلاً ولبناً وعسلاَ؟
حدّثونَا عن القصورِ الّتي ملاطُها المِسكُ والزّعفرَان، وحصباؤُها الياقوتُ والمرجَان، حدّثونَا عن دارٍ لا همّ فيها ولا أحزَان، حدّثونَا عن وجهِ الرّحمَان، حدّثونَا يا أحِبّتنا كيفَ كانَ اللّقاءُ علىٰ نهرِ البَارقِ مع الشّهداء، معَ النّبيّ والصّحبِ في قبّةٍ خضرَاء .. حدّثونا فإنّا واللهِ ذُبنَا من فرطِ الشّوقِ وتوقِ اللّقاء.
حدّثونا يا معشرَ الشّهداء!
تاللهِ أبدًا نحِنّ ونشتاق!